أيها الأهالي الأعزاء،

Sunday 20 כMay, 2012

ها هي السنة تسير إلى الأمام، ومعها ينمو أطفالكم يوما بعد يوم. أما الدور الذي نقوم به نحن في حياة هؤلاء الصغار، فيجعلنا نشعر بالفرحة والسعادة. من الجهة الأخرى، وكما لا شك تعلمون، فإننا – نحن الحاضنات العاملات في الحضانات التابعة لوزارة الصناعة والتجارة والتشغيل، نعاني من مشاكل جمّة في ظروف عملنا: فأجرنا دون الحدّ الأدنى للأجور، ولا يُعترَف لنا بالحقوق الاجتماعية، ولا ضمان لمستقبلنا في العمل، ولا نتلقى أي تعويض عن أيام المرض أو العزاء، وغير ذلك. عندما نعمل مع صغاركم، نترك كل مشكلاتنا من خلفنا، لكن هذه صعبة وتسبّب لنا قلقًا عسيرًا.

لقد أبلغتنا وزارة الصناعة والتجارة والتشغيل في الأسبوع المنصرم أن علينا تسجيل أنفسنا كمتعهّدين مُجازين. يعني هذا أنه سوف يتوجّب علينا أن نحوّل إلى سلطة الضرائب في كل عام مبلغا قدره 13,951 شاقلا، ما يعادل 1,162 شاقلا كل شهر. في الإجمال، وبعد اقتطاع الأقساط المتوجّبة لمؤسسة التأمين الوطني، تبقى الحاضنة منا مع أجر لا يتجاوز ال-3,537 شاقلا في الشهر! بل إن الكثيرات منا، ولا سيما الحاضنات العربيات، سوف تظل مع مبلغ أقل من هذا. قد يؤول هذا القرار إلى رفع جديد لرسوم الحضانات المتوجّبة على الأهل.

يصعِّب القرار المذكور علينا العمل في ظروف طبيعية. فالأجر منخفض، دون الحد الأدنى، وهو لا يتيح لنا العيش الكريم. الحديث عن فرض ضريبة القيمة المضافة على الحاضنات هو نتاج للإشكاليات التي تكتنف ظروف عملهنّ، لكن لا شك في أن فرض شكل العمل هذا على الحاضنات، ومطالبتهن بإصدار الفواتير وحرمانهنّ من الحقوق الاجتماعية – هو إجراء ذو طابع استغلالي. لو تمّ الاعتراف بالحاضنات كأجيرات عمل، لوجدت هذه المشكلة حلا لها، إذ لا يجري اقتطاع ضريبة القيمة المضافة من قسيمة الأجر. لو كان الأمر كذلك، لحُمِيَت الحاضنات من اليد التي تختلس حقوق أجورهنّ وحقوقهنّ الاجتماعية. إننا نطالب كحدّ أدنى بتعليق الوضع على حاله، وإبقائنا كمتعهّدات معفيات من دفع ض.ق.م.

إزاء الخطوات أحادية الجانب التي اتُّخِذَت بحقّنا، ورغم التحذيرات التي وجّهناها، فإننا مضطرات إلى اعتماد تدابير جدية. وعليه، فقد قررنا إغلاق كافة الحضانات في 14 و-15 و-16 من أيار في كل ساعات العمل، وسوف نخرج للتظاهر ضد الإجراءات التي يُراد فرضها علينا. الأهل الأعزاء! الإضراب ليس موجَّهًا ضدكم، حاشا وكلا، بل إنه ضد وزارة الصناعة والتجارة والتشغيل ووزارة المالية.

الإضراب في عيوننا إجراء غير عادي، ونحن نلجأ إليه بعد الكثير من المحاولات والمفاوضات والتحذيرات والإنذارات بأن الأوضاع لا يمكن أن تستمر على هذه الحال. إننا على دراية بالمشقات التي سيخلّفها إجراؤنا، لكننا نذهب إلى الإضراب رغمًا عنا، فحياتنا وقوتنا لا يمكنهما أن يتحمّلا اقتطاع 1,162 شاقلا من أجرنا الشهري وإبقاءنا، في أحسن الأحوال، مع 3,537 شاقلا في الشهر معدومات الحقوق الاجتماعية. يحقّ لكل عامل أن يضرب إذا مُسَّت حقوقه بفظاظة وعنف. إننا ندعوكم، لأنكم تعرفوننا وتقابلوننا كل يوم وتؤمّنون لنا مصير أعز الأشخاص إليكم: تعالوا انضموا إلينا في نضالنا من أجل ظروف عمل عادلة.

كل ما نصبو إليه هو العمل بشرف والاعتناء بأطفالكم بإخلاص وأمانة. هيّا، كونوا معنا!

يسرنا ملاقاتكم في المظاهرات الكبيرة التي سوف ننظمها في الأيام المذكورة.

يمكنكم الاطلاع على آخر المعلومات والتعبير عن مساندتكم لكفاحنا على الرابط التالي:

مع تحيات

نقابة حاضنات الحضانات

הוספת תגובה

התגובה