عن التنظيم

.

الحضانة البيتية، ما هي؟
شهدت السنوات الأخيرة في ضواحي البلاد الجغرافية والاجتماعية أحد المشاريع الجميلة والهامة – الحضانات البيتية. الحضانة التي تتلقّى دعم وزارة الصناعة والتجارة والتشغيل هي عبارة عن حضانة يومية صغيرة للأطفال والرّضع تعمل في منزل الحاضنة وتضم ما لا يزيد عن 5 أطفال تتراوح أعمارهم بين نصف العام وثلاثة أعوام.
يصل معظم الأطفال الذين يرتادون الحضانة من أُسر فقيرة، وعليه فإن هذه الأسر تحصل من الدولة على تغطية جزئية لرسوم الحضانة. يتيح وجود الأطفال في الحضانة مشاركة أمهاتهم في سوق العمل، ويتيح للأطفال – إطارًا عائليًا صغيرًا وثابتًا في ساعات الصباح والظهيرة.
حيث أن الحضانة هي عبارة عن إطار يقدّم الخدمة الاجتماعية، فإننا نرى أن كافة الحضانات البيتية الـ2400 تكاد تعمل في أوساط السكان الذين يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة – الحريديين، والبدو، والمسلمين، والقادمين من الاتحاد السوفييتي سابقًا، وغيرهم.

خلفية التنظُّم
أنشئت نقابة حاضنات الحضانات البيتية بهدف تحسين شروط عمل حاضنات الحضانات البيتية. يشكل التنظُّم، إضافة إلى دوره في النضال من أجل تحسين شروط العمل، إطارًا للتعاون والمرافقة والدعم المتبادل بين المجتمعات.
كانت انطلاقة التنظُّم قبل بضع سنوات خلال النضال الذي خيضَ ضد مشروع القانون الذي حاول نقل الإشراف على الحضانات البيتية من يد الدولة إلى الشركات الخاصة، ومن ثم عبر مواصلة المسيرة من أجل النضال في سبيل حقوق الحضانات البيتية عمومًا.
تعاني حاضنات الحضانات البيتية من إجراءات تُفرَض عليهن بين الحين والآخر دون التنسيق معهن، ودون توضيح سُبل تطبيقها، ولا سيما دون مقابل مؤاتٍ.
خاضت الحاضنات نضالا استمر سنين، ثم قرّرن الانضواء في إطار “قوة للعمال”، لكي يستطعن الكفاح معًا في مواجهة معاناة كلّ واحدة منهن ولحل قضاياهن المشتركة.
تضم النقابة اليوم مئات الحاضنات من مختلف أنحاء البلاد، من بئر السبع والتجمعات البدوية في الجنوب، وبني براك والقدس ووادي عارة وتجمعات الجليل. تنتمي كل هؤلاء الحاضنات إلى الطبقات الفقيرة وهن يعملن في وسطها.

هيكلية التنظُّم
تنضوي الحاضنات عضوات المنظمة في فروع تُقام في تجمعات تأخذ بعين الاعتبار أماكن سكنهن. ينتخب كل فرع ممثلاته في السكرتارية الموسَّعة التابعة لنقابة الحضانات البيتية ولمؤتمر المندوبين الذي تعقده “قوة للعمال”، وتعتمد الانتخاب أسس الشفافية والديمقراطية. تجري الفروع في التجمعات السكانية اجتماعات متواترة تحدّّدها الحاجة، ويتم خلالها رسم السياسة الكفاحية على المستوى المحلي.
تضم السكرتارية الموسَّعة ممثلات الفروع يرافقهنّ عضو الهيئة الإدارية المحامي إيتاي سڤيرسكي ونشيطون من النقابة وطلاب من عيادة العدالة والقانون التابعة لجامعة تل أبيب. تقيم السكرتارية الموسعة بدورها طواقم عمل على المستوى القطري – طاقمًا ميدانيًا واستراتيجيًا، وطاقم مفاوضات وطاقمًا إعلاميًا.

المطالب الرئيسية
1. التسعيرة – المبلغ الذي تتلقّاه الحاضنات من الدولة عن كل طفل يرتاد الحضانة، علمًا أنه في واقع الأمر، تتلقى الحاضنة التي ترعى 5 أطفال راتبًا هو دون الحد الأدنى للأجور. أما الحاضنة التي تعتني بـ4 أطفال، فيمكن القول إنها تعمل دون مقابل. إننا نطالب بتحديد تسعيرة تتناسب والتكاليف، ووضع آلية تتيح استحداث التسعيرة من فترة إلى أخرى.
2. التأخير في دفع الأجور – تؤخّر العديد من السلطات تسديد الدفعات المستحقَّة للحاضنات لأسباب عدة. إن التأخير في دفع الأجور هو خرق للقانون، ويجب إيقاف هذه الجريمة.
3. تنظيم مجلَّد التشغيل – يضم المجلد كافة المطالب المفروضة على حاضنات الحضانات البيتية، علمًا أنه يتم فرض المزيد من المطالب عليهن، بين الحين والآخر، دون توضيح مصادر التمويل الضرورية لتطبيق هذه المطالب أو ما هو السبيل للإيفاء بها. إننا نطالب بأن تكون المطالب التي يضمها المجلد مقرونة بالأدوات التي تبيّن السبيل لتطبيقها. علاوة على ذلك، فإننا نطالب بأن لا يتم فصل أي حاضنة دون إجراء جلسة استماع معها بحضور ممثل عن “قوة للعمال”.